في تحول دراماتيكي للأحداث أبقى المشجعين على حافة مقاعدهم، حقق ريال مدريد عودة مذهلة ليحقق فوزاً ساحقاً على إشبيلية بنتيجة 3-2 على ملعب رامون سانشيز بيزخوان. هذا الفوز الحاسم أنعش طموحات ريال مدريد في المنافسة على لقب الدوري الإسباني واقترب أكثر من برشلونة المتصدر قبل خمس مباريات فقط من نهاية الموسم. بدأت المباراة بسيطرة إشبيلية على مجريات اللعب في وقت مبكر، مبرهنًا على أنه أحد أصعب الفرق التي يمكن الفوز عليها على ملعبه. وافتتح إيفان راكيتيتش التسجيل في الدقيقة 14 من ركلة حرة منفذة بطريقة رائعة جعلت تيبو كورتوا يقف في مكانه، ثم سجل الهدف الثاني في الدقيقة 14 من ركلة حرة مباشرة.

ضاعف لوكاس أوكامبوس من تقدم إشبيلية بعد فترة وجيزة مستغلاً هفوة دفاعية من ريال مدريد ليسدد كرة قوية في المرمى. في مواجهة التأخر بهدفين، أظهر رجال المدرب كارلو أنشيلوتي مرونة وعزيمة لم نشهدها كثيرًا هذا الموسم. وجاءت نقطة التحول في الشوط الثاني عندما أشعل فينيسيوس جونيور عودة ريال مدريد بهدف فردي مذهل من خلال اختراق دفاع إشبيلية قبل أن يسدد الكرة في الشباك. تحول الزخم بقوة لصالح اللوس بلانكوس بعد هدف فينيسيوس. ومع تزايد الضغط، سجل إيدير ميليتاو هدف التعادل من ضربة رأسية قوية من ركلة ركنية نفذها لوكا مودريتش. وبينما كان الفريقان يتجهان نحو التعادل، أظهر كريم بنزيما براعته القيادية والتهديفية بتسجيل هدف الفوز في الوقت بدل الضائع.

استغل المهاجم الفرنسي كرة عرضية متقنة من داني كارفاخال ليكمل عودة مبهجة. هذا الفوز لا يبقي ريال مدريد في سباق المنافسة على اللقب فحسب، بل يوجه ضربة نفسية قوية لبرشلونة ويذكرهم بأن أي هفوة قد تكون مكلفة في هذا الموسم المتنافس بشدة على الدوري الإسباني. على الجانب الآخر، سيتحسر إشبيلية على الفرص الضائعة لحسم المباراة مبكرًا ويواجه الآن معركة شاقة لضمان الفوز باللقب الأوروبي الموسم المقبل. وقد أعرب جولين لوبيتيجي عن خيبة أمله بعد المباراة ولكنه أشاد بالمجهود الذي بذله فريقه أمام منافس من العيار الثقيل. ومع اقترابنا من المرحلة الأخيرة من الموسم، قد تكون عودة ريال مدريد في المباراة لحظة حاسمة في حال تمكن الفريق من الفوز بلقب الدوري الإسباني مرة أخرى.

في الوقت الراهن، يمكن لأنشيلوتي وفريقه أن ينعموا بمجد الانتصار الصعب الذي يجسد عدم الاستسلام حتى صافرة النهاية.

!!