جاري التحميل

القضية المعقدة للصعود إلى دوري المناطق في كرة القدم الألمانية

لطالما كان نظام الصعود في دوري المناطق في الدوري الألماني لكرة القدم مصدرًا للجدل والاستياء.

فقد أنشأ هذا النظام مسارًا للصعود من مستويين حيث يُمنح بطل دوري الدرجة الأولى فقط من القسمين الغربي والغربي حق الصعود التلقائي إلى الدوري الثالث، بينما يتعين على أبطال الأقسام الثلاثة بايرن ونورد ونوردوست خوض مباريات فاصلة لضمان صعودهم. وقد أثار هذا الترتيب، الذي برره الاتحاد الألماني لكرة القدم (DFB) بأنه استجابة للعدد الكبير من الفرق في القسمين الجنوبي الغربي والغربي، جدلًا واسعًا ودعوات لإصلاحه. وتلخص الرسالة المفتوحة الأخيرة التي وجهها 17 ناديًا من أصل 18 ناديًا من أندية نوردوست ريجنسيوناليجا إلى رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم بيرند نويندورف الإحباط المتزايد. وتتمثل الشكوى الرئيسية للأندية في عدم المساواة الملحوظ وعدم وجود حلول استباقية من الاتحاد الألماني لكرة القدم.

وقد أعرب أوي هيلدبراند، المدير الإداري لنادي كيمنتسر، عن خيبة أمله، مؤكدًا أن حجج الاتحاد الألماني لكرة القدم تعتبر أعذارًا عفا عليها الزمن بدلًا من محاولات حقيقية لمعالجة المشكلة. وانتقد هيلدبراند الاتحاد الألماني لكرة القدم لعدم إظهاره التعاطف أو تقديم مقترحات إصلاح مبتكرة. ويتمثل الموقف الحالي للاتحاد الألماني لكرة القدم في الحفاظ على الوضع الراهن، رافضًا اقتراحات مثل زيادة الدوري الألماني إلى 22 فريقًا لاستيعاب خمس صاعدين مباشرين. وقد قوبل هذا القرار بالتشكيك، لا سيما من أندية الشمال، الذين يشعرون أنه يتم تجاهل عدم المساواة التاريخية والهيكلية.

وسلط هيلدبراند الضوء على السياق الاجتماعي والاقتصادي الأوسع، مشيرًا إلى أن حقبة ما بعد إعادة التوحيد شهدت تراجعًا صناعيًا كبيرًا وهجرة في الشرق، ومع ذلك لا تزال فرص الترقي مائلة لصالح المناطق التي تضم عددًا أكبر من فرق الهواة. ويبدو أن وعد نويندورف بسد الفجوة بين أندية الهواة والأندية المحترفة لم يتحقق بعد. يتناقض نظام الترقية الحالي بشكل صارخ مع هذه الرؤية، حيث أنه يديم الفوارق بدلاً من تعزيز مجتمع كرة قدم موحد. وبينما يستعد الاتحاد الألماني لكرة القدم (NOFV) لإجراء مناقشات في 31 مارس 2025، هناك شعور ملموس بالحاجة الملحة. فبدون خطة ملموسة للتغيير، تلوح في الأفق إمكانية حدوث احتجاجات وتحديات قانونية. وقد تعهد هيرمان وينكلر، رئيس الاتحاد الوطني لكرة القدم ونائب رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، بالدخول في حوار مع الأندية للبحث عن حل عادل.

ومع ذلك، يبدو الطريق إلى الإصلاح محفوفًا بالتحديات، حيث تشكل المصالح الراسخة وتعقيدات إعادة هيكلة نظام الدوري عقبات كبيرة. يسلط الجدل الدائر حول الصعود للدوري المحلي الضوء على موضوعات أوسع نطاقًا تتعلق بالمساواة والتقاليد في كرة القدم الألمانية. إنها ليست مجرد قضية لوجستية بل هي انعكاس لأسئلة أعمق حول القيم والتوجه المستقبلي للرياضة في البلاد.

ستتم مراقبة المناقشات القادمة والإجراءات المحتملة من قبل الاتحاد الألماني لكرة القدم والاتحاد الألماني لكرة القدم عن كثب من قبل أصحاب المصلحة في جميع أنحاء كرة القدم، لما لها من آثار على نزاهة وشمولية هرم كرة القدم الألمانية.

مقالات ذات صلة
انتقل إلى الأعلى