الأزمة الدفاعية التي يعاني منها بايرن ميونخ: التحدي الذي يواجه فينسنت كومباني
وصلت المشاكل الدفاعية في نادي بايرن ميونيخ إلى نقطة حرجة، مما يمثل تحديًا كبيرًا للمدرب فينسنت كومباني.
وجاءت الانتكاسة الأخيرة بإصابة هيروكي إيتو الذي تعرض لكسر في مشط القدم خلال المباراة الأخيرة أمام سانت باولي. وقد ضاعف هذا الحادث من أزمة بايرن ميونيخ الدفاعية، حيث كان إيتو في طريقه للعودة بعد فترة تأهيل طويلة من إصابة مماثلة تعرض لها بعد فترة وجيزة من انتقاله من نادي شتوتجارت الألماني. وتعد إصابة إيتو ضربة قوية لبايرن، حيث كان من المتوقع أن يعزز المدافع الياباني الخط الخلفي للفريق قبل مباراته الحاسمة في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا أمام إنتر ميلان. حدثت الإصابة بعد 30 دقيقة فقط من دخول إيتو بديلاً في المباراة، مما أجبر بايرن على إنهاء المباراة بعشرة لاعبين.
وقد أعرب المدير الرياضي للنادي، ماكس إيبرل، عن خيبة أمله من الإصابة، مسلطًا الضوء على التأثير النفسي والبدني على إيتو، الذي عانى بالفعل من عملية تعافي طويلة. وتترك هذه الإصابة الأخيرة خيارات بايرن الدفاعية مستنفدة بشدة، حيث يواجه كومباني الآن مهمة شاقة تتمثل في إعادة ترتيب خطه الخلفي. غياب المدافعين الأساسيين جعل بايرن ميونخ يعاني من ضعف في خط الدفاع، مما يثير المخاوف بشأن قدرته على المنافسة على أعلى مستوى، خاصةً أمام خصم قوي مثل إنتر ميلان. أكد لاعب بايرن السابق والمحلل النقدي الحالي شتيفان إيفنبرج على خطورة الموقف، معترفًا بأن مثل هذه الإصابات يصعب تعويضها، خاصة مع افتقار النادي حاليًا إلى العمق الدفاعي.
وقال إيفنبرج: "عندما يغيب نصف خط دفاعك، فهذا أمر لا يمكنك تعويضه بسهولة"، مشددًا على الضغط الواقع على كومباني لإيجاد حلول قابلة للتطبيق. وفي ظل الخيارات المحدودة المتاحة، قد يضطر كومباني إلى الاعتماد على ترتيبات دفاعية مؤقتة. ساشا بوي ويوسيب ستانيسيتش مرشحان محتملان لسد الثغرات، على الرغم من أن كلاهما معتاد على اللعب كظهير أيمن. يتمتع ستانيسيتش ببعض الخبرة في مركز قلب الدفاع، خاصةً في الدفاع المكون من ثلاثة لاعبين، لكن هذا الوضع يتطلب التكيف والمرونة من الفريق بأكمله. ومع استعدادات بايرن ميونيخ لمواجهة دوري الأبطال، سيكون التركيز على إحكام التكتل الدفاعي لمنع استقبال أهداف سهلة. وقد كانت الثغرات الأخيرة في الخط الخلفي مدعاة للقلق، حيث سمح بايرن بالكثير من الأهداف السهلة في المباريات الأخيرة.
وحذر المعلق ماركو هاجيمان من أن مثل هذه الهفوات قد تكون مكلفة أمام إنتر، الفريق المعروف باستغلال الهفوات الدفاعية. على الرغم من التحديات، لا يزال هناك تفاؤل داخل معسكر بايرن ميونيخ. استذكر إيفنبرج الحالات السابقة التي تحدى فيها بايرن ميونيخ الصعاب، مثل أدائه المهيمن أمام باير ليفركوزن، والذي شهد خروج الفريق منتصرًا رغم أنه كان يعتبر الفريق المستضعف. هذا التاريخ من التغلب على الشدائد يمنح بايرن ميونيخ الأمل في أن يتمكنوا من الارتقاء إلى مستوى الحدث مرة أخرى. ستكون الأسابيع القادمة حاسمة بالنسبة لبايرن ميونيخ. سيحتاج كومباني إلى استكشاف جميع الخيارات التكتيكية وإلهام لاعبيه لتقديم أفضل ما لديهم. إن قدرة النادي على اجتياز هذه الفترة من عدم اليقين الدفاعي يمكن أن تحدد ملامح موسمه، حيث يهدف إلى الحفاظ على مكانته كأحد فرق النخبة في أوروبا.
ستكون مرونة بايرن ميونخ وحنكته الاستراتيجية على المحك، ولكن مع العقلية الصحيحة والتعديلات التكتيكية المناسبة، قد يحول هذه الأزمة إلى فرصة للانتصار.