جاري التحميل

صحوة كان: من صراعات الدوري الوطني إلى أحلام كأس فرنسا

عاد نادي كان، الذي كان اسمًا بارزًا في كرة القدم الفرنسية، ليخطف الأنظار مرة أخرى بمشواره الرائع في كأس فرنسا.

على الرغم من التحديات التي يواجهها النادي في الدوري الوطني، إلا أنه الآن على شفا الوصول إلى ملعب فرنسا، في حال تخطي ريمس في الدور نصف النهائي. ويعود الفضل في هذا التحول الملحوظ إلى الجهود الجماعية للنادي المترابط وتأثير الشخصيات الرئيسية على أرض الملعب وعلى هامشه. يقود هذه الصحوة المدير الفني داميان أوت، مدرس التربية البدنية السابق الذي تحول إلى مدرب تكتيكي لكرة القدم في سن 59 عامًا. اشتهر أوت بأسلوبه المميز في اللعب، وكان في بداية الموسم خارج العمل في ورش عمل لاتحاد اللاعبين الفرنسيين (UNFP). وهناك التقى بقائده الحالي شيخ ندويي، وهو لاعب دولي سنغالي سابق يتمتع بخبرة كبيرة.

فلسفة أوت، المستوحاة من يورغن كلوب، تؤكد على أهمية التسجيل واللعب الهجومي، وهي استراتيجية جعلت كان يخوض 20 مباراة دون هزيمة ويضمن مكانًا في نصف النهائي. يسلط سيباستيان بيريز، المنسق الرياضي للنادي، الضوء على تعيين أوت في أكتوبر 2024 بعد بداية سيئة للموسم. أثبت هذا التغيير جدواه وتماشى مع هدف كان المتمثل في لعب كرة قدم ديناميكية وهجومية. يظهر تأثير أوت جليًا في أداء الفريق الذي يلقى صدى لدى الجماهير واللاعبين على حد سواء. ويوصف أسلوبه بأنه منعش، مع التركيز على المتعة وروح الفريق، وهو ما أعاد الحيوية إلى الفريق. يشيد شيخ ندويي، البالغ من العمر 39 عامًا، بقيادة أوت. يقدّر اللاعب الدولي السابق الثقة التي يبثها أوت في الفريق، مما يتيح لهم الأداء دون ضغوطات.

إن قيادة ندويي وخبرته أمران محوريان، حيث يضفي حضورًا هادئًا في الملعب، يذكرنا بنجاحاته السابقة، بما في ذلك احتلاله مركز الوصيف في كأس فرنسا مع أنجيه. إن رحلة كان في كأس فرنسا ليست مجرد شهادة على الحنكة التكتيكية فحسب، بل هي أيضًا قصة جهد إنساني، حيث مهدت الرؤية المشتركة والجهد الجماعي طريق النجاح. لقد تحدى نهج النادي المعايير، مرددًا ما قاله أوت من أن التدريب هو أكثر من مجرد تدريبات روتينية؛ إنه يتعلق بصياغة مشروع فريد من نوعه يجلب السعادة لكل من اللاعبين والجهاز الفني. بينما يستعد كان لمواجهة ريمس، لا يزال أوت يركز على اللعب بشكل جيد والحفاظ على الثقة في قدرات فريقه. وتعكس رحلة النادي مزيجًا من التخطيط الاستراتيجي والاستثمار العاطفي، مما يعد بمواجهة مثيرة في الدور نصف النهائي.

وبدعم من لاعبين أساسيين مثل ندويي والتوجيهات المبتكرة لأوت، يعيد كان تعريف إرثه في كرة القدم الفرنسية.

انتقل إلى الأعلى