جاري التحميل

المملكة المتحدة تستعد لاستضافة كأس العالم للسيدات 2035: لحظة تاريخية في كرة القدم

مع انقشاع غبار بطولة كأس العالم للسيدات 2023، التي فازت فيها إسبانيا على إنجلترا في نهائي مثير، تتجه أنظار عالم كرة القدم نحو المستقبل.

لقد اتخذت المملكة المتحدة خطوة مهمة نحو استضافة كأس العالم للسيدات 2035، حيث أكد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) جياني إنفانتينو أنها "العرض الوحيد الصالح" لاستضافة البطولة. يأتي هذا الإعلان كتطور بالغ الأهمية بالنسبة للدول المستضيفة وهي إنجلترا واسكتلندا وويلز وأيرلندا الشمالية التي اجتمعت في عرض مشترك لجلب هذا الحدث المرموق إلى الأراضي البريطانية. كان التأكيد من الفيفا علامة فارقة في رحلة استضافة كأس العالم للسيدات، حيث كشف إنفانتينو في مؤتمر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في بلغراد عن تلقي عرض واحد فقط لاستضافة بطولة 2035. وعلى الرغم من الاهتمام المبدئي الذي أبدته إسبانيا بالانضمام إلى البرتغال والمغرب، أكد إنفانتينو أنه لم يتم تقديم أي عرض رسمي قبل الموعد النهائي، مما يجعل المملكة المتحدة هي المتنافس الوحيد.

هذا المسار الذي لم يعترض عليه أحد لاستضافة كأس العالم هو شهادة على الجهود التعاونية التي بذلتها اتحادات كرة القدم في الدول المستضيفة. وقد أعرب مارك بولينجهام، الرئيس التنفيذي للاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، عن فخره الكبير بكونه المرشح الوحيد لاستضافة كأس العالم للسيدات 2035. وقال: "يشرفنا أن نكون في هذا المنصب"، مسلطاً الضوء على أهمية استضافة أول كأس عالم في المملكة المتحدة منذ فوز منتخب الرجال الشهير في عام 1966. لا يتعلق العرض المشترك باستضافة بطولة كرة القدم فحسب، بل يتعلق بخلق إرث من شأنه أن يلهم الأجيال ويعزز اللعبة النسائية في جميع أنحاء المملكة المتحدة. ودعماً لهذا الشعور، ألقى رئيس وزراء المملكة المتحدة السير كير ستارمر بثقله وراء هذا الملف، مؤكداً على الفوائد الثقافية والاقتصادية التي يمكن أن تجلبها كأس العالم.

وأشار ستارمر إلى أن "كرة القدم هي جوهر هوية بلدنا"، مشيراً إلى القوة الموحدة لهذه الرياضة. وأشار إلى نجاح بطولة كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم للسيدات لعام 2022، التي استضافتها إنجلترا، كمثال رئيسي على كيفية عرض أفضل ما لديها للعالم مع إلهام الفتيات الصغيرات لممارسة هذه الرياضة. وتعتقد ستارمر أن كأس العالم للسيدات 2035 ستكون لحظة تاريخية أخرى في تاريخ المملكة المتحدة الرياضي، حيث ستقود النمو وتترك إرثاً دائماً. كما يأتي عرض استضافة كأس العالم للسيدات 2035 في وقت تزداد فيه المناقشات حول توسيع البطولة من 32 إلى 48 دولة. هذا التوسيع المحتمل لن يتيح الفرصة لمزيد من الدول للمشاركة فحسب، بل سيعزز أيضاً من الجاذبية العالمية والقدرة التنافسية لكرة القدم النسائية.

إن استضافة مثل هذه البطولة الموسعة ستضع المملكة المتحدة في قلب فترة تحول في الرياضة النسائية، مما يعزز سمعتها كمركز للأحداث الرياضية الكبرى. ومع استمرار الاستعدادات لاستضافة البطولة، سينصب التركيز على ضمان تلبية جميع المتطلبات اللازمة، بما في ذلك البنية التحتية للملاعب ووسائل النقل ومرافق الإقامة. تلتزم الدول المستضيفة بتقديم عرض شامل وقوي يعكس قدرتها وحماسها لاستضافة البطولة. وبدعم من الحكومة واتحادات كرة القدم والجمهور، فإن المملكة المتحدة مصممة على تقديم تجربة كأس عالم ستبقى في الذاكرة لأجيال. الطريق إلى عام 2035 مليء بالفرص والتحديات، لكن الجبهة الموحدة التي قدمتها إنجلترا واسكتلندا وويلز وأيرلندا الشمالية تُظهر رؤية مشتركة لمستقبل كرة القدم النسائية. لا يتعلق الأمر باستضافة كأس العالم باستضافة البطولة فحسب، بل يتعلق بإلهام الأحلام وتعزيز المساواة وخلق إرث سيتردد صداه لسنوات قادمة.

وباعتبارها العرض الوحيد الصالح، فإن المملكة المتحدة تقف في طليعة فرصة تاريخية لاستضافة كأس العالم للسيدات، لتكتب فصلاً جديداً في تاريخها الكروي الثري.

مقالات ذات صلة
انتقل إلى الأعلى