جاري التحميل

فرانك ميل: معركة أسطورة كرة القدم مع الصحة

يجد فرانك ميل، وهو اسم محفور في سجلات كرة القدم الألمانية، نفسه في معركة بعيدة كل البعد عن الملاعب الخضراء التي كان يشرفها ذات يوم.

عانى لاعب كرة القدم السابق البالغ من العمر 66 عامًا، والمعروف بدوره الحاسم في المنتخب الألماني الفائز بكأس العالم 1990، من أزمة قلبية حادة مؤخرًا أثناء وجوده في إيطاليا. وقع هذا الحادث بينما كان ميل في طريقه من مطار ميلانو مالبينسا، حيث كان ينوي المشاركة في فيلم وثائقي عن الحدث التاريخي لكأس العالم. وكانت النوبة القلبية التي حدثت في سيارة أجرة شديدة بما يكفي لاستدعاء مروحية إنقاذ على الفور. وأفاد شهود عيان أن ميل، وهو شخصية مشهورة في كرة القدم الألمانية، ظلّ مِل راقداً لعدة دقائق قبل أن تتمكن خدمات الطوارئ من إنعاشه. بعد هذه اللحظات الحرجة، تم نقل ميل جواً إلى مستشفى قريب ووضعه في غيبوبة طبية لاستقرار حالته. وبعد عدة أيام تحت العناية المركزة في إيطاليا، تم نقله الآن إلى مسقط رأسه في مدينة إيسن بألمانيا.

وعلى الرغم من استفاقته من الغيبوبة، إلا أن حالته الصحية لا تزال هشة. وقد أثارت أخبار حالة ميل الصحية أصداءً واسعة في مجتمع كرة القدم، لا سيما بين مشجعي بوروسيا دورتموند، حيث لعب ميل جزءًا كبيرًا من مسيرته الكروية. اشتهر ميل بتسجيله الغزير للأهداف، حيث سجل 123 هدفًا في 386 مباراة في الدوري الألماني، وهو ما يدل على براعته في الملعب. امتدت مسيرته بين العديد من الأندية الألمانية الكبرى، بما في ذلك روت فايس إيسن وبوروسيا مونشنجلادباخ وفورتونا دوسلدورف. وبعيدًا عن كرة القدم على مستوى الأندية، كانت مآثر ميل الدولية جديرة بالملاحظة. على الرغم من أنه لم يلعب في نهائيات كأس العالم 1990، إلا أن مساهماته مع المنتخب الوطني كانت لا تقدر بثمن.

حصل على 17 مباراة دولية مع منتخب ألمانيا وكان لاعباً بارزاً في الألعاب الأولمبية، حيث قاد المنتخب الألماني للفوز بالميدالية البرونزية في دورة الألعاب الأولمبية في سيول عام 1988. لا يزال رقمه القياسي في تسع مشاركات وعشرة أهداف في الأولمبياد معياراً للأجيال القادمة. في ظل أزمته الصحية الحالية، أعطت عائلة ميل الأولوية لتعافيه، حتى أنها ألغت مشاركاته المقررة مثل مشاركته في مباراة أساطير بروسيا دورتموند. ويلتف مجتمع كرة القدم والمشجعين على حد سواء حول ميل، معربين عن دعمهم له وآمالهم في شفائه التام. وبينما يواجه ميل هذا التحدي الجديد، فإن روح المرونة التي ميّزت مسيرته الكروية تصبح حاسمة مرة أخرى. ومما لا شك فيه أن رحلته خلال فترة تعافيه سيراقبها عن كثب أولئك الذين يتذكرون مساهماته في هذه الرياضة.

يحبس عالم كرة القدم، من زملائه السابقين في الفريق إلى المشجعين، أنفاسه، آملين في أخبار إيجابية عن لاعب أعطى الكثير من البهجة داخل الملعب وخارجه. تُعد هذه الحادثة بمثابة تذكير صارخ بهشاشة الحياة، حتى بالنسبة لأولئك الذين كانوا في ذروة لياقتهم البدنية. كما أنه يسلط الضوء على التأثير العميق الذي يتركه لاعبون مثل ميل على الرياضة ومجتمعها، والذي يمتد إلى ما بعد سنوات لعبهم.

بينما ننتظر المزيد من المستجدات حول صحة فرانك ميل، يتأمل مجتمع كرة القدم في إنجازاته والبصمة التي لا تمحى التي تركها في كرة القدم الألمانية.

مقالات ذات صلة
انتقل إلى الأعلى