Articles > Articles

الإمارات ما بعد هدوء عاصفة "كورونا" الخسائر والتعويضات؟

ربيع دمج

 

 بعد أسابيع من الإقفال بسبب القيود وحظر التجول بعد انتشار فيروس كورونا في دولة الإمارات، أعلنت حكومة البلاد عودة الحياة إلى طبيعتها مع الاحتفاظ والحرص على ضرورة التباعد الاجتماعي

 

أخر خطوات عودة الحياة الاقتصادية إلى سابقها هي افتتاح دبي مراكزها التجارية ومرافقها السياحية وبعض الشواطئ العامة والحدائق وصالات الألعاب الرياضية

 

العودة إلى الحياة الطبيعية تزامن مع توقيف أكثر من 500 ألف عامل أجنبي عن العمل،  لاسيّما أولئك العاملين في قطاع المطاعم والمقاهي ومحلات الألبسة والأندية الرياضية والفنادق كما أن جميعهم توقفوا عن قبض رواتبهم لمدة 3 أشهر وبالتالي هذا الأمر انعكس سلباً على القطاعات الأخرى

 

فالموظف الذي لم يتقاضى أي أجر لم ولن يستطيع التبضّع أو دفع بدل إيجار سكن، ويحتاج أقله شهر من اليوم كي يستعيد عافيته في حال تم استرجاعه إلى عمله

فعدد من الشركات الكبيرة (وهنا نتحدث عن مرافق الترفيه والسياحة) سجلت خسائر كبيرة ولن تستطيع العودة بشكل طبيعي وقد عمدت إلى التخلي عن موظفيها لتفادي خسائر أكبر من بينهم شركة طيران الإمارات التي أعلنت في بيان رسمي صدر مطلع شهر يونيو انها ستتخلى عن 50% من موظفيها بعد شهرين ونصف من توقف حركات الطيران والخسائر بملايين الدولارات التي منيت بها

 

نستطيع القول وبحسب كلام المحلل الاقتصادي نسيم الحداد أنّ القطاع الوحيد الذي نجا تقريباً من الكارثة الاقتصادية هو قطاع المواد الغذائية ومولات التبضّع الغذائي وتعتبر أكثر القطاعات خسارة هي العقارات

 

وبحسب الحداد فإن موسم السياحة في الإمارات وخاصة دبي يبدأ بين شهر يناير حتى مايو فمن المعروف ان موسم الصيف حار جدا وعادة ما تخف حركة السياحة، هذا الموسم انتهى بتسجيل حركة صفر لدرجة ان أسعار الشقق نزل إلى أكثر من 40 % وكذلك الإيجارات انخفضت جداً إلى 50%

 

ويضيف "لا يجب ان ننسى تأثير تأجيل إكسبو دبي الذي كان سيؤمن 200 ألف فرصة عمل وتنشيط جميع القطاعات السياحية والاقتصادية" 

 

لا يمكن في الوقت الراهن الحكم النهائي على وضع الاقتصاد في الإمارات إلا بعد مرور شهرين من عودة الحياة إلى طبيعتها ، وبحسب المعلومات فإن الدولة لن تعطي في الوقت الحالي تأشيرات عمل للأجانب بل ستكون الأولية للمقيمين الذين فقدوا أعمالهم كي يجدوا فرص جديدة ، ويجب التنبه إلى ان حتى نهاية السنة الحالية لن تتعافى القطاعات السياحية والعقارية بل يحتاج الأمر إلى فترة لترميم الجروح والتصدعات