Articles > Corona

الرياضة في زمن كورونا

مع ختام كل سنة ميلادية تطل علينا القنوات الفضائية بالمنجمين ممن يتوقعون أو يقرأون العام التالي، والعام الفائت لم يكن استثناءً، ولكنّ الإستثناء كان بالفشل الذريع في قراءة ما ستؤول اليه الاحداث في ربع العام الأول فقط

لن أدخل في تأويلات هذا الفيروس هل هو جزء من الصراع الإقتصادي السياسي بين الصين والولايات المتحدة، أو أساس ظهور الفيروس سواءً من مختبرات علمية على أيادٍ بشرية أم غير ذلك

المتابع لتداعيات هذا الكورونا يرى بوضوح كيف أثّر هذا الفيروس على كل جوانب الحياة اجتماعياً، إقتصادياً، سياسياً، والرياضة لم تكن استثناءً، فالرياضة لم تعد تلك الأحداث التي يجتمع فيها ذوي العضلات المفتولة أو الأجسام الرشيقة او المهارات الفردية الفريدة بل اضحت عالماً مستقلُ بذاته وتجارةُ تدرّ المليارات

انتشر الوباء وعمّ كل أصقاع الأرض فتوقفت المباريات وهُجرت الملاعب بل أنّ الأحداث الرياضية الكبرى تمّ تأجيلها كالألعاب الأولمبية والتي كلّفت اليابان المليارات للإستعداد لها بشكلٍ مثالي، كذلك الحال لبطولة الأمم الأوروبية وهي الأحداث التي تقام مرةً كل اربع سنوات

الدوريات في معظم دول العالم توقفت واوقعت الجميع في حيرةٍ من أمره هل تستكمل البطولات بعد انتهاء آثار الفيروس أم تستكمل بدون جمهور كما حدث في بداية الأمر أم تلغى البطولة من أساسها بحيث يعتبر هذا الموسم موسماً ابيضاً لا فائز فيه، الرأي المقابل يشير الى منح البطولة للفريق المتصدر قبل توقفها

كل هذه السيناريوهات قد يصعب تطبيقها فلا أحد يعلم متى من الممكن أن ينحسر هذا الوباء بل إن غالبية الأراء تطالب بإلغاء الموسم، وعليه سيفقد فريق مثل ليفربول فرصة التتويج بلقب انتظره ما يقارب الثلاثين عاماً رغم ان الفريق كان ينقصه ست نقاط للفوز رسمياً بالدوري

الأندية الرياضية عانت ماليا بنفس معاناتها رياضياً فخسرت ريع المباريات والحقوق المالية للنقل التلفزيوني حتى عجزت عن  سداد رواتب لاعبيها، فتنازل الكثير من اللاعبين عن رواتبهم او عن جزء منها لمساندة انديتهم في هذه الظروف الاستثنائية

العالم الرياضي تأثر بهذه الجائحة كما تأثر الجميع فيها فلم يعد عالم ما بعد كورونا كما كان قبلها