Articles > Zayed Abu Snaineh

كرة القـــدم بعد الوبــــاء

كرة القـــدم بعد الوبــــاء
رغم أن الفيروس القاتل يستمر في انتشاره عالمياً إلا أن إحصائياته بدأت فــــــي التراجع أوروبيا مما حدا بالاتحاد الألماني لبرمجة المباريات المتبقية من البطولة، كذلك عودة بعض الأندية للتدريب في أسبانيا فهل من الممكن القول إن كرة القدم عادت إلى الحياة من جديد

بين المسؤولية الاجتماعية في المحافظة على صحة المنخرطين في العالم الكروي من لاعبين وجماهير وغيرهم وبين تقليل الخسائر الاقتصادية والتي تحتاج إلى سنوات عدة لتعويضها بين هذا وذاك احتار القائمون على تسييّر كرة القدم في كيفية التخطيط للعودة

أندية كرة القدم عانت وخسرت بالفعل فنادي كبرشلونة مثلا خسرمع توقف المباريات لأكثر من شهرين ما يزيد عن مائة وخمسين مليون يورو من عائدات التذاكر وحقوق البث التلفزيوني وإغلاق مرافق النادي كالمتحف والملاعب والتي كانت ترفد خزينة النادي بالكثيرمن الأموال

جميع السيناريوهات لعودة مباريات كرة القدم الأوروبية استبعدت عودة الجمهور لضمان استمرار التباعد الاجتماعي، رغم أن المباريات تخسر الكثير من جمالياتها عندما تخلو مدرجاتها من الجماهير إلا أن الضرورات تبيح المحظورات، ولكن كيف سيحافظ اللاعبون على ذات التباعد فيما بينهم

من الممكن الاستغناء عن المصافحة بين اللاعبين التي تسبق المباريات أو تبادل القمصان في نهايتها بل من الممكن ان لا يحتفل صاحب الهدف مع زملائه ولكن بالتأكيد لا يمكن منع الالتحامات الهوائية وضربات الرأس أو الطلب من المدافعين عدم الاحتكاك مع المهاجمين

الاتحاد البلغاري لكرة القدم أتحف عشّاق اللعبة بشروط لم يسبق لها مثيل منها مثلا منع ضرب الكرة بالرأس أو منع حارس المرمى من إمساك الكرة، بل ذهب البعض لإجبار اللاعبين على ارتداء الكمامات أثناء المباريات كل ذلك في سبيل الحد من تراكم الخسارة المالية جرّاء التوقف أي باختصار كرة القدم لم تعد الرياضة التي نعرفها

التركيز سينصب على الملاعب الألمانية عند عودة منافسات البوندسليجا فهل تنجح في تنظيم المباريات الكروية في زمن الكورونا