Articles > Zayed Abu Snaineh

هدنة ميسي

" يجب علينا الإتحاد في هذه الأوقات والقادم سيكون أفضل" هذه الكلمات التي خرجت من فم ميسي مخاطباً جماهير فريقه في الأيام الأخيرة واضعةً حداً لكل ما قيل وسيقال عن العلاقة بين برشلونة و اسطورته التاريخية خاصة بعد أن طلب الرحيل عن الفريق.

ما الذي جعل اللاعب الأفضل في تاريخ النادي يطلب الرحيل وهو الذي قال دائماً بأنه سينهي حياته المهنية في صفوف البلوجرانا، بالتأكيد لم تكن الأهداف الثمانية للفريق البافاري في شباك البرسا على قسوتها السبب الوحيد بل كانت القطرة التي أفاضت الكأس.

التخبط الإداري والصفقات العشوائية وخسارة الدوري الأخيرة لمصلحة الغريم المدريدي كلها عوامل مهدت للقرار الأصعب من البرغوث الأرجنتيني تجاه فريق الطفولة.

الخسارة أمام البايرن ومن ثم تداعياتها بإقالة المدرب كيكي سيتين والتعاقد مع المدرب الصارم رونالد كومان جعلت الأمور اصعب مع الهدّاف التاريخي للدوري الإسباني بل إن كومان أخبر ميسي بتجريده من كل إمتيازاته حسبما ذكرت الصحافة الإسبانية.

ميسي الهادئ دائما انفجر غضباً عندما أذاع المدرب الجديد للفريق قائمته السوداء للاعبين غير المرغوب فيهم وذلك لورود اسم النجم الأورغوياني لويس سواريز المقرّب من ميسي وعائلته كما عنت تلك القائمة أن اللاعبين هم من يتحملون الخسارة الثقيلة من بايرن ميونيخ في دوري الأبطال.

ثلاثة أسابيع ساخنة عاشتها برشلونة المدينة والنادي بل قل عالم كرة القدم اجمع يترقبون فيها الشد والجذب ما بين فريق ميسي المتمثل بوالده ومحاميه وإدارة برشلونة وطريقة تعاملها مع هكذا أزمة.

ميسي ليس مجرد لاعب كرة قدم فحسب بل هو مشروع اقتصادي جنى من ورائه نادي برشلونة الملايين وخروجه بهذه الطريقة سيجعل النادي والدوري الاسباني يخسر الكثير لذلك تمسّك النادي ومعه الاتحاد الاسباني لكرة القدم بقيمة الشرط الجزائي لفسخ العقد البالغة 700 مليون دولار والمعلوم أن هذا الرقم الخرافي يصعب تأمينه في الأحوال العادية فكيف سيمكن ذلك في زمن الكورونا.

عند هذا الحد توقف كل شيئ بل عاد ميسي الى التمرينات التي ابتعد عنها فترةً طويلة وعاد الهدوء ولو مؤقتاً الى الفريق الكاتالوني، عاد ميسي الى تدريبات فريقه المحبب حتى لا يقف الطرفان متواجهين في قاعات المحاكم، عاد بعد ان غادر فيدال وسيميدو وراكيتتش وصديقه المفضل سواريز.

تبقّى عام واحد على عقد ميسي عندها يمكنه الخروج من النادي ومن اسبانيا كلها إن شاء ولكن قبل ذلك هناك الإنتخابات الرئاسية للنادي فإن فاز بارتوميو فهو الخروج بلا شك وإن جاءت هذه الإنتخابات برئيس جديد فقد يعدل ميسي عن رأيه ويبقى في النادي الذي منحه كل شيئ.