ملحمة ثيو زوانزيغر القانونية تقترب من الحل: محنة استمرت عقدًا من الزمن
أوشكت المعركة القانونية المطولة المحيطة برئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم السابق ثيو تسفانزيجر على الانتهاء، مع إمكانية تبرئته بشكل كامل في الأفق.
فقد اقترحت محكمة فرانكفورت أم ماين (Landgericht Frankfurt am Main) رفض الإجراءات ضد تسفانزيغر، الذي كان موضع شكوك بسبب تهرب ضريبي خطير مرتبط بفضيحة كأس العالم 2006، والتي يطلق عليها اسم "سومرمايرشن" أو "حكاية الصيف الخرافية". في اليوم الخامس والعشرين من المحاكمة، أوضحت رئيسة المحكمة القاضية إيفا-ماري ديستلر أن زفانزيجر "ليس الشخص المناسب في قفص الاتهام"، مشيرةً إلى أن متابعة الاتهامات أكثر من ذلك سيكون غير متناسب نظراً لخطورة تورطه المزعوم. وأشارت القاضية إلى أنه لا يمكن استعادة السلام القانوني على الفور إلا من خلال الوقف السريع للقضية، وهو شعور تردد بعد ما يقرب من عقد من التشابكات القانونية التي تعود إلى عام 2015. وقد أنكر زوانزيجر باستمرار ارتكاب أي مخالفات، وهو الموقف الذي يتمسك به مع اقتراب القضية من الإغلاق.
تم تعزيز موقف المحكمة الأخير من خلال فحص شامل للأدلة، والذي أشار إلى أن مبلغ 6.7 مليون يورو الذي دفعه الاتحاد الألماني لكرة القدم إلى الفيفا في عام 2005 كان سداداً لقرض، وليس رشوة كما كان يُفترض سابقاً. وقد تبين أن هذه المدفوعات، التي تم التدقيق فيها في البداية كرشوة محتملة لتأمين حقوق استضافة كأس العالم، تم تصنيفها بشكل صحيح على أنها نفقات تجارية بموجب الحقائق السائدة. وقد تم توجيه الأموال، التي اقترضها فرانز بيكنباور في الأصل من رجل الأعمال روبرت لويس دريفوس، من خلال سلسلة من المعاملات التي وصلت في نهاية المطاف إلى قطر، في حساب محمد بن همام الذي كان يشغل منصب المدير التنفيذي للفيفا آنذاك.
وعلى الرغم من المناورات المالية الغامضة، لم تجد المحكمة أي دليل جوهري على مشاركة زوانزيجر النشطة أو تحقيق مكاسب شخصية من هذه المعاملات. وفي حين أن المحكمة لم تصل إلى حد البراءة التامة بسبب المسائل غير المحسومة في مسك الدفاتر وقانون الضرائب، إلا أنها أقرت بالحد الأدنى من احتمال إدانة زوانزيجر الذي يبرر استمرار القضية. وقد أعربت زوانزيجر عن امتنانها لإعادة تقييم المحكمة الشامل للقضية، مسلطةً الضوء على ضرورة الوضوح في فهم الأحداث التي وقعت. ويتوقف رد الدعوى المقترح على دفع زفانتسيجر مبلغًا رمزيًا قدره 5000 يورو إلى مؤسسة خيرية، وهو إجراء يستعد زفانتسيجر وفريقه القانوني بقيادة هانز يورج ميتز لمناقشته بشكل أكبر في جلسة الاستماع القادمة.
ولا يقتصر ميل المحكمة نحو الفصل في القضية على زفانتسيجر فحسب، بل من المحتمل أن يمتد أيضًا إلى الاتحاد الألماني لكرة القدم نفسه، مما يشير إلى خاتمة واسعة لملحمة ظلت تخيم على كرة القدم الألمانية لسنوات. إن الآثار المترتبة على هذا القرار القانوني مهمة، لأنها تمس النزاهة والشفافية التشغيلية لإدارة كرة القدم الوطنية والدولية على حد سواء.
ومع اقتراب الإجراءات القانونية من نهايتها، يمكن أن تعود "سومر مارشين" إلى مكانها كذكرى عزيزة للإنجاز الرياضي، بدلاً من أن تكون فصلاً من فصول الجدل القانوني.