جاري التحميل

فوز ليفربول في الديربي يسلط الضوء على اضطراب حقوق البث التلفزيوني في الدوري الإنجليزي 1

في الوقت الذي احتفل فيه ليفربول بفوزه الصعب على إيفرتون في ديربي الميرسيسايد، تهب عاصفة متناقضة في فرنسا بشأن حقوق البث في الدوري الفرنسي.

فبينما كان فوز ليفربول دليلاً على مرونته وطموحاته في الدوري الإنجليزي الممتاز، يواجه الدوري الفرنسي الممتاز حالة من عدم اليقين مع شريكه في البث، DAZN. تصاعدت حدة التوتر بين DAZN ورابطة الدوري الفرنسي لكرة القدم (LFP)، حيث تفكر شركة البث في الخروج المبكر من عقدها بسبب مستحقات كبيرة غير مدفوعة للأندية. هذا الخرق المحتمل قد يجعل أندية الدوري الفرنسي تعاني من عدم الاستقرار المالي، مما يسلط الضوء على الطبيعة الهشة لاعتماد كرة القدم الحديثة على صفقات البث. وقد أكد دانيال ريولو، وهو صوت بارز في وسائل الإعلام الفرنسية لكرة القدم، في برنامج "After Foot" على قناة RMC Sport أن كلاً من DAZN ورابطة الدوري الفرنسي لكرة القدم يبحثان عن مخرج من اتفاقهما.

فالقناة التي وعدت في البداية بتنشيط ظهور الدوري الفرنسي، ينظر إليها الآن على أنها عائق من قبل العديد من رؤساء الأندية الذين يتوقون إلى إنهاء الشراكة وديًا. يعكس هذا الوضع التحديات التي تواجهها بطولات الدوري الأخرى في الحفاظ على اتفاقيات البث المربحة وسط تغير ديناميكيات السوق وأنماط استهلاك الجمهور. إن أزمة البث في الدوري الفرنسي لا تتعلق بحقوق البث التلفزيوني فحسب، بل تعكس التحديات الأوسع نطاقاً التي تواجه دوريات كرة القدم في جميع أنحاء العالم. إن مشهد البث الرياضي آخذ في التغير، حيث يتجه المزيد من المشاهدين إلى المنصات الإلكترونية وخدمات البث المباشر.

وقد كان هذا التحول واضحاً في المملكة المتحدة، حيث تكتسب مسابقات مثل دوري الملوك، التي تقدم بثاً مجانياً على منصات مثل Twitch، قوة دفع، مما يشكل تهديداً لجهات البث التقليدية. وفي فرنسا، يستكشف الاتحاد الفرنسي لكرة القدم الآن بدائل ل DAZN، حيث يتم النظر في بدائل محتملة مثل BeIN Sports وCanal+. ومع ذلك، فإن هذه المفاوضات معقدة بسبب القيود المالية التي فرضتها جائحة كوفيد-19، والتي أرهقت بالفعل ميزانيات الأندية في جميع أنحاء أوروبا. ويزداد الوضع تعقيدًا بسبب الحاجة إلى إعادة التفاوض على الشروط التي تم تحديدها في البداية بتوقعات مالية أعلى. تمتد الآثار المترتبة على كارثة البث هذه إلى ما هو أبعد من الناحية المالية. فهي تؤثر على قدرة الدوري على جذب المواهب والاحتفاظ بها، حيث تعتمد الأندية بشكل كبير على عائدات البث التلفزيوني لتمويل صفقات التعاقد مع اللاعبين وأجورهم.

وعلاوة على ذلك، فإنها تؤثر على الظهور العالمي للدوري وقدرته على التنافس مع بطولات الدوري الأكثر استقراراً من الناحية المالية مثل الدوري الإنجليزي الممتاز، الذي يواصل توسيع نطاق انتشاره العالمي. ومع تقدم ليفربول نحو لقب محتمل آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز، يؤكد نجاحه على أهمية العقود التلفزيونية المستقرة والمربحة. بالنسبة للدوري الإنجليزي الممتاز، فإن الأزمة الحالية هي تذكير صارخ بالتقلبات التي تأتي مع الاعتماد المفرط على شريك بث واحد.

يمكن أن تشكل نتيجة هذه المفاوضات سابقة لكيفية تعامل الدوريات مع التفاعل المعقد بين البث الرياضي والاستدامة المالية والنزاهة التنافسية في المستقبل.

مقالات ذات صلة
انتقل إلى الأعلى