أزمة الإصابات تضرب بايرن ميونيخ قبل مواجهة حاسمة في دوري أبطال أوروبا
بينما يستعد بايرن ميونيخ لمباراته الحاسمة في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا أمام إنتر ميلان، يواجه العملاق البافاري أزمة إصابات غير مسبوقة قد تعيق مسيرته.
جاءت الضربة الأخيرة خلال مباراة البوندسليجا ضد نادي أوجسبورج في الدوري الألماني، حيث اضطر جمال موسيالا البالغ من العمر 22 عامًا إلى مغادرة الملعب بسبب اشتباه في إصابة في الفخذ. وكان موسيالا، الذي سجل هدف التعادل قبل نهاية الشوط الأول، قد خرج بقوة في الدقيقة 52 وشوهد وهو يمسك بفخذه وهو يتألم. وجاء خروجه ليزيد من متاعب بايرن ميونخ المتزايدة، حيث يغيب العديد من اللاعبين الأساسيين بالفعل بسبب الإصابات. فقد تم استبعاد ألفونسو ديفيز، الظهير الأيسر الكندي الديناميكي من قائمة الفريق حتى نهاية الموسم بسبب تمزق في الرباط الصليبي تعرض له خلال مشاركته الدولية. وبالمثل، يغيب أيضًا قلب الدفاع الفرنسي دايو أوباميكانو بعد إصابته بتمزق في ركبته بعد مباراة دولية أيضًا.
ويعاني بطل ألمانيا من مشكلة أخرى تتمثل في غياب هيروكي إيتو الذي يعاني من كسر متكرر في مشط القدم، والقائد مانويل نوير الذي يتعافى من تمزق في عضلة الساق. ومما يزيد من حالة عدم اليقين أن لاعب الوسط الدفاعي ألكسندر بافلوفيتش يعاني من مرض كثرة الوحيدات ولا يوجد جدول زمني واضح لعودته. ويثير الغياب المحتمل لموسيالا القلق بشكل خاص بالنسبة لبايرن. اشتهر موسيالا بمراوغاته المبهرة وقدراته على تغيير اللعب، وكان موسيالا محوريًا في خط هجوم بايرن ميونيخ. تسمح له براعته الفنية بصناعة الفرص التهديفية من لا شيء، مما يجعله عنصرًا لا غنى عنه.
ومع اقتراب مباراة الذهاب أمام إنتر ميلان، فإن خيارات بايرن محدودة وقد يضطر المدرب فينسنت كومباني إلى الاعتماد على المخضرم توماس مولر الذي كان على هامش التشكيلة الأساسية هذا الموسم. يمكن أن يجلب إشراك مولر الخبرة وأسلوب لعب مختلف للفريق، ولكن تبقى التساؤلات حول لياقته البدنية وقدرته على ملء الفراغ الذي تركه موسيالا. أزمة الإصابات جعلت خطوط بايرن ميونيخ الدفاعية تعاني من نقص في خط الدفاع، مما أجبر كومباني على تعديل خططه. مع ارتفاع الرهانات في المسابقة الأوروبية الأولى، سيخضع عمق ومرونة بايرن ميونيخ للاختبار. وقد أثارت هذه السلسلة من الأحداث المؤسفة مناقشات حول المتطلبات الصارمة لكرة القدم الحديثة، لا سيما الخسائر التي تلحق باللاعبين بسبب ازدحام جداول المباريات والالتزامات الدولية.
تُعد محنة بايرن ميونيخ تذكيرًا صارخًا بالتحديات التي تواجهها أندية النخبة في الحفاظ على صحة ولياقة لاعبيها طوال موسم شاق. وبينما يتطلع بايرن ميونيخ إلى المستقبل، سينصب التركيز على إدارة الفريق بفعالية والأمل في التعافي السريع. يؤكد هذا الوضع على أهمية عمق الفريق والتناوب الاستراتيجي للتعامل مع قسوة كرة القدم في دوري الدرجة الأولى.
ومع اقتراب مباراة دوري أبطال أوروبا أمام إنتر ميلان الإيطالي، فإن قدرة بايرن ميونيخ على التأقلم والتغلب على الشدائد ستكون حاسمة في تحديد مصيره الأوروبي هذا الموسم.